مباحث الاُصول، القسم الثاني - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٦٩٤ - الطائفة الاولى ما تأمر بالرد اليهم
هذا. وهناك بعض روايات اُخرى يتضح حالها ممّا تقدّم، ولا تستحقّ الذكر، من قبيل مرسلة الكليني[١] والفقه الرضوي[٢].
الأخبار التي تدّعى معارضتها لأخبار التخيير
واما البحث الثاني: وهو في ما قد يعارض أخبار التخيير إن تمّت في نفسها، فهي عدّة طوائف من الأخبار، ونحن نتكلّم عنها من زاويتين:
إحداهما: أنّها هل تعارض أخبار التخيير لو تمّت في نفسها، أو لا؟
والاُخرى: أنّه لو لم تتمّ أخبار التخيير، وبقينا على مقتضى القاعدة.فهل هذه الروايات تخالف القاعدة، وتغيّر من الوظيفة تجاه الروايات المتعارضة، أو لا؟:
الطائفة الاُولى: ما تأمر بالرّد إليهم 
وهو ما في السرائر نقلا عن كتاب مسائل الرجال لمحمد بن عليّ بن عيسى، حدّثنا محمد بن أحمد بن محمد بن زياد و موسى بن محمد بن عليّ بن عيسى، قال: «كتبت إلى الشيخ موسى الكاظم أعزّه الله وأيّده أسأله عن الصلاة إلى أن قال: وسألته
عن العلم المنقول إلينا عن آبائك وأجدادك قد اختلف علينا فيه، كيف العمل به على اختلافه، أو الرد إليك فيما اختلف فيه، فكتب ما علمتم أنّه قولنا فالزموه، وما لم تعلموه فرّدوه إلينا»[٣].
وإنما اخترنا هذه الرواية من بين الروايات الدالّة على ردّ ما لم يعلم أنّه قولهم
إليهم
[١] الوسائل: ج ١٨، ب ٩ من صفات القاضي، ح ٦، ص ٧٧ بحسب الطبعة ذات عشرين مجلّداً وج ٢٧ ص ١٠٨ بحسب طبعة آل البيت.
[٢] مستدرك الوسائل: ج ١٧، ب ٩ من صفات القاضي، ح ١٢، ص ٣٠٧ ورقم التسلسل العام للحديث: [٢١٤٢٣].
[٣] هذا الحديث وارد بالسند المذكور في المتن في كتاب جامع أحاديث الشيعة: ج ١، ب ٦ من المقدّمات ح ٣٣، ص ٢٦٦، ورقم التسلسل العام للحديث ٤٥٩. ثم ذكر له في ذيل الحديث سنداً آخر كالتالي: (بصائر الدرجات ١٥٢ ـ حدّثنا محمد بن عيسى، قال: أقرأني داود بن فرقد الفارسي كتابه إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام وجوابه بخطّه، فقال: نسألك عن العلم المنقول، وذكر نحوه).
وأمّا كتاب الوسائل، ج ١٨ فقد ورد هذا الحديث فيه في ب ٩ من صفات القاضي، ح ٣٦، ص ٨٦بحسب الطبعة المشتملة على عشرين مجلّداً كالتالي: (محمّد بن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب مسائل الرجال لعليّ بن محمّد أنّ محمّد بن عليّ بن عيسى كتب إليه يسأله عن العلم المنقول إلينا...) إلى آخر ما ورد في المتن مع حذف ضمير الهاء من قوله: (ما لم تعلموه). وكذلك في ج ٢٧ ص ١٢٠ بحسب طبعة آل البيت.